سيغولين روايال: سأدعو الرئيس ماكرون إلى “القيام بخطوة مصالحة واعتراف”
عادت سيغولين رويال خلال استضافتها صبيحة اليوم الإثنين، 2 فيفري، في بلاطو قناة “TF1” إلى زيارتها إلى الجزائر وقالت إنها جاءت “من أجل الحوار، ومن أجل الاستماع والملاحظة والبحث عن حلول مستقبلية.”
ولفتت رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر إلى أن كل قنوات الاتصال بين الجزائر وباريس مقطوعة حاليا. “ليس فقط العلاقات الاقتصادية، حيث يعاني المصدّرون، على سبيل المثال في المجال الزراعي، مزارعو الحبوب ومصدّرو الماشية، فجميع الصادرات توقفت. العلاقات الدبلوماسية قُطعت أيضاً بعد استدعاء السفراء. كما أن العلاقات القنصلية، التي تسمح خصوصاً بتنظيم ومراقبة تدفقات الهجرة، تضررت بشدة بعد سحب موظفين من القنصليات.”
وفي إجابتها على سؤال حول من يتحمل مسؤولية الوضع، أجابت رويال: “قناعتي العميقة، بحكم معرفتي الجيدة بهذه القصة ومحاولتي الاستماع والفهم، هي أن فرنسا والجزائر تربطهما قصة مشتركة مؤلمة، وأن هذه القصة، ولا سيما العواقب المأساوية للاستعمار، لم يتم الاعتراف بها أبداً.”
وعادت المترشحة السابقة للرئاسيات الفرنسية إلى اللقاء الذي جمعها مع الرئيس عبد المجيد تبون، يوم الثلاثاء 27 جانفي، واعتبرت الادعاءات أنه في “حرب مع فرنسا” غير جدية، وشرحت: “كل الدول تتفاهم مع الجزائر: إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا التي وقّعت عقداً لتصدير الهيدروجين الأخضر إليها. كل الدول تتفاهم مع الجزائر، باستثناء فرنسا، رغم أننا نملك التاريخ المشترك الأكثر ألماً، لكنه أيضاً الأكثر عمقاً وتأثيراً في مجتمعينا.” وأردفت: “لدينا البحر الأبيض المتوسط كإرث مشترك. وما لاحظته أيضاً هو أنه بعد لقائي مباشرة بالرئيس تبون، كان الموعد التالي له مع مبعوث رئيس الولايات المتحدة للاستثمار في الجزائر.”
كما أشارت انها التقت بجميع الشركات الفرنسية الموجودة بالجزائر “الجزائر باتت اليوم مكتفية ذاتياً بنسبة 80% في استهلاك الأدوية. هذا بلد تطور كثيراً، لكن العديد من الفرنسيين، ومن المسؤولين الفرنسيين تحديداً، لا يريدون الاعتراف بهذا التطور لأنهم يستغلون هذه القطيعة سياسياً. الجزائر اليوم بلد يستثمر ويُصدّر، وجميع الدول حاضرة للاستثمار فيه، باستثناء فرنسا.”
وفي حديثها حول الزيارة المعلقة لوزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر، قالت رويال “يجب ان يذهب، هذا واضح”. مشيرة أنه يجب أن يفعل ذلك دون شروط مسبقة. “عندما نضع شروطاً، فهذا يعني أننا لا نريد الذهاب. ربما لا يزال خاضعاً لتأثير سلفه برونو روتايو.”
كما كشفت كذلك سيغولين رويال أنها طلبا موعدا للقاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وقالت انها ستدعوه إلى “القيام بخطوة مصالحة واعتراف. الجزائريون لا يطالبون بتعويضات مالية كما فعلت دول مستعمَرة أخرى. دول استعمارية عديدة اعترفت وطلبت الصفح: بلجيكا، إنجلترا، ألمانيا. الرئيس ماكرون قال عام 2017 إن الاستعمار جريمة ضد الإنسانية، وكانت له كلمات قوية جداً قبل أن يصبح رئيساً، وربط علاقة خاصة مع الرئيس تبون، ثم غيّر موقفه بالكامل. وكان ذلك مؤلماً للجزائريين، وشُعر به كنوع من الخيانة.”

